المحقق النراقي
64
مستند الشيعة
مكاوحة ما دل على اشتراط الوجوب بالعدد ( 1 ) ، لظهوره - بحكم التبادر ، وندرة النقص بعد الاجتماع والدخول في الصلاة جدا ، بل كأنه لم يتحقق إلى الآن - في الابتداء ، بل مدلول بعضه عدم تعلق الوجوب بدون العدد الظاهر أو الصريح في عدم مسبوقيته بالوجوب ، وهو غير السقوط . وتدل على عدم السقوط لو نقص العدد بعد تمام الركعة : رواية جابر في صلاة الجمعة : " ومن أدرك ركعة فليضف إليها أخرى " ( 2 ) . وصحيحة البقباق . " من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة " ( 3 ) . ولا يدل مفهوماهما على السقوط لو انفضوا قبل الركعة ، كما عن محتمل نهاية الإحكام والتذكرة ( 4 ) ; لعدم ثبوت كون الباقي بعد الانفضاض غير مدرك الركعة إلا بعد ثبوت اشتراط بقاء العدد في الإدراك . ثم إن مقتضى ما ذكرنا من الاستصحاب وإن كان عدم الاشتراط ولو نقص عددهم بعد الشروع في الخطبة قبل الصلاة ، إلا أنه خارج بالإجماع . الشرط الثالث : الخطبتان ، بإجماعنا المحقق ، بل إجماع أكثر أهل العلم ، على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ( 5 ) ; له ، وللمروي في المعتبر عن جامع البزنطي : " لا جمعة إلا بخطبة ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين " ( 6 ) وضعفه منجبر بالعمل . المؤيدين بأخبار أخر متقدمة ، كصحيحة محمد ، وموثقتي البقباق
--> ( 1 ) وقد يستدل لذلك باستصحاب الوجوب ، وفيه نظر ، لمعارضته باستصحاب عدمه . منه رحمه الله . ( 2 ) التهذيب 3 : 160 / 344 ، الوسائل 7 : 347 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 8 . ( 3 ) التهذيب 3 : 161 / 346 ، الوسائل 7 : 346 أبواب صلاة الجمعة ب 26 ح 6 . ( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 22 ، التذكرة 1 : 147 . ( 5 ) انظر : المنتهى 1 : 318 ، والتذكرة 1 : 150 ، والمدارك 4 : 30 ، والحدائق 10 : 81 ، والرياض 1 : 185 . ( 6 ) المعتبر 2 : 283 .